كواليس صحراوية : بقلم / سكينة حروش
من قلب الصحراء، من جهة الداخلة وادي الذهب حيث تُعانق أمواج المحيط سكينة الرمال، تنهض مدينة الداخلة شاهدةً على تاريخ من النضال، وحاضرةً في مشروع من التنمية والأمل.
وفي هذه الربوع العزيزة، كان لحزب الاستقلال حضور راسخ، لم يكن حضور شعارات عابرة، بل كان حضور رجال ومواقف، وحضور وفاء لا يتزعزع.
لقد كان الحزب منذ التأسيس حامل مشعل التحرير، وبقي بعد الاستقلال حامل مشعل البناء والتعمير. وفي جهة الداخلة وادي الذهب ترجم هذا المبدأ إلى عمل ميداني متواصل، وإلى ترافع مؤسساتي جاد عن قضايا الجهة وساكنتها. لم يغب عن معارك الداخلة الكبرى، فكان في طليعة المدافعين عن الوحدة الترابية للمملكة، مؤكداً في كل المحطات أن مغربية الصحراء عقيدة راسخة لا تقبل المساومة ولا المزايدة.
واليوم تُتوَّج هذه المسيرة بثقة غالية، بثقة المواطنين التي هي أغلى الأوسمة وأنبلها صعود امبارك حمية لقبة البرلمان .
فهنيئاً للسيد *امبارك حمية* بهذا النجاح المستحق، هنيئاً لمن جعل القرب من المواطن مذهباً، والإنصات لهمومه عبادة. لقد بايعته صناديق الاقتراع، قبل أن تبايعه القلوب، فكان الفوز فوزاً للحق، وكان النجاح نجاحاً للإرادة الشعبية.
إن ثقة المواطنين ليست تكليفاً عابراً، بل هي أمانة ثقيلة وعهد غليظ. هي قالت كلمتها: نمنح صوتنا لمن سمع صوتنا، ونضع ثقتنا فيمن وضع مصلحتنا فوق كل اعتبار. وقد كان امبارك حمية أهلاً لهذه الثقة، ابن المنطقة البار الذي خبر أوضاعها، وعايش تحدياتها، واكتسب محبة الناس بصدقه وعمله الدؤوب ونحن على مرمى حجر من حكم ذاتي موسع لهاته المنطقة.
فليكن هذا النجاح بداية عهد جديد، عهد يزن فيه الميزان الحقوق ويصون المكتسبات، عهد تكون فيه الداخلة كما تستحق: قطباً اقتصادياً وسياحياً واعداً، وواجهة مشرقة للمغرب على المحيط الأطلسي.
مبارك لك يا امبارك حمية، ومبارك للداخلة بك، فبالثقة تُبنى الأوطان، وبالوفاء تدوم المكتسبات.















