الإعلامي “كريم انفضواك” يكتب : “الاعتبارات الاجتماعية في قلب السباق الانتخابي بالأقاليم الجنوبية”

منذ 4 دقائقآخر تحديث :
الإعلامي “كريم انفضواك” يكتب : “الاعتبارات الاجتماعية في قلب السباق الانتخابي بالأقاليم الجنوبية”

كواليس صحراوية : بقلم / كريم انفضواك

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، تدخل الخريطة الانتخابية في الأقاليم الجنوبية مرحلة أكثر وضوحاً، بالتزامن مع استمرار إيداع الترشيحات واستكمال الأحزاب لترتيباتها التنظيمية والسياسية، وسط منافسة ينتظر أن تكون قوية في عدد من الدوائر.

وتأتي هذه الاستحقاقات في سياق انتخابي حددت فيه السلطات المختصة الفترة الممتدة من 31 غشت إلى 9 شتنبر لإيداع التصريحات بالترشيح، فيما تنطلق الحملة الانتخابية رسمياً يوم 10 شتنبر وتستمر إلى منتصف ليلة 22 شتنبر، على أن يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع يوم الأربعاء 23 شتنبر.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن العملية الانتخابية تشمل انتخاب 395 عضواً بمجلس النواب، عبر الاقتراع العام المباشر باللائحة، مع مشاركة 27 حزباً سياسياً. كما سجلت عملية إيداع الترشيحات، في يومها الثاني، أكثر من ألف تصريح بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية، وهو ما يعكس حجم المنافسة المرتقبة واتساع دائرة المتنافسين على المقاعد البرلمانية.

وفي الأقاليم الجنوبية، لا تقتصر قراءة المشهد الانتخابي على أسماء المرشحين وألوانهم الحزبية، بل تمتد إلى الطريقة التي تحاول بها مختلف التنظيمات السياسية بناء لوائح قادرة على المنافسة، في بيئة انتخابية تلعب فيها عوامل متعددة أدواراً متفاوتة، من بينها الحضور المحلي، العلاقات الاجتماعية، السمعة الشخصية، القدرة على التواصل، إضافة إلى قوة التنظيم الحزبي.


و تفرض هذه الانتخابات على الأحزاب السياسية البحث عن توازن بين المرشح الذي يستوفي شروط التزكية الحزبية وبين الشخصية التي تمتلك حضوراً محلياً يسمح لها بالتواصل مع أكبر عدد ممكن من الناخبين.

فالحضور داخل الهياكل الحزبية لا يكون دائماً كافياً لضمان النجاح الانتخابي، كما أن الرصيد الشخصي والاجتماعي للمرشح لا يعوض بالضرورة ضعف التنظيم أو غياب خطاب سياسي مقنع.

ولهذا السبب، تبدو عملية اختيار المرشحين في بعض الدوائر الجنوبية محكومة بمزيج من الاعتبارات، بعضها مرتبط بالعمل الحزبي والانتخابي، وبعضها الآخر مرتبط بصورة المرشح داخل محيطه الاجتماعي وقدرته على بناء شبكة واسعة من العلاقات والتواصل.

وتبرز هنا أهمية ما يمكن وصفه بـ”الرصيد الانتخابي الشخصي”، وهو رصيد قد يتشكل عبر سنوات من العمل السياسي أو المؤسساتي أو الجمعوي، وقد يرتبط كذلك بحضور المرشح في الحياة اليومية للمدينة أو الإقليم ومدى قربه من قضايا السكان.

غير أن هذا الرصيد لا يمثل ضمانة مسبقة للفوز، خصوصاً في ظل تغير سلوك الناخبين وتعدد الاختيارات السياسية، فضلاً عن تأثير الحملة الانتخابية والبرامج والقدرة على التعبئة يوم الاقتراع.


و يظل العامل الاجتماعي أحد العناصر التي تحضر في النقاش الانتخابي المحلي، سواء تعلق الأمر بالعلاقات العائلية أو بشبكات التواصل أو بالمعرفة الشخصية بالمرشحين.

لكن اختزال الانتخابات في هذا العامل وحده سيكون تبسيطاً لمشهد سياسي أصبح أكثر تعدداً، خصوصاً مع بروز أجيال جديدة من الناخبين وتوسع النقاش حول قضايا التنمية والتشغيل والاستثمار والخدمات العمومية.

كما أن طبيعة المدن والأقاليم الجنوبية شهدت خلال السنوات الماضية تحولات ديموغرافية واقتصادية ومؤسساتية مهمة، جعلت المجال الانتخابي أكثر تنوعاً من السابق، وأصبح المرشح مطالباً بالتوجه إلى شرائح اجتماعية مختلفة بدل الاعتماد على دائرة دعم واحدة.

ومن ثم، فإن العلاقات الاجتماعية قد تساعد المرشح في الوصول إلى الناخبين، لكنها لا تحسم بالضرورة قرار التصويت، الذي يمكن أن يتأثر أيضاً بصورة الحزب، وسمعة المرشح، والبرنامج الانتخابي، ومدى الثقة في الوعود المقدمة.

و بالنسبة إلى الأحزاب، لا يتعلق الأمر فقط بالعثور على مرشح يحظى بشعبية، وإنما بشخصية تستطيع أيضاً ترجمة هذا الحضور إلى أصوات يوم الاقتراع.

وهنا تبرز أهمية القدرة على التواصل، وتنظيم اللقاءات، وإدارة الحملة، وتقديم خطاب يتناسب مع طبيعة الدائرة الانتخابية، فضلاً عن قدرة التنظيم المحلي للحزب على تعبئة أنصاره ومساندة مرشحه.

وفي المقابل، فإن المرشح الذي يمتلك شبكة اجتماعية واسعة لكنه لا يتوفر على تنظيم انتخابي فعال قد يجد صعوبة في تحويل حضوره الشخصي إلى نتيجة انتخابية، تماماً كما قد يواجه المرشح الحزبي الصرف صعوبات إذا افتقد إلى حضور ميداني يسمح له بالتواصل مع الناخبين.

لذلك تبدو المعادلة أكثر تعقيداً من مجرد اختيار اسم معروف، إذ تحتاج الأحزاب إلى الجمع بين الشخصية المرشحة، وقوة التنظيم، والرسالة السياسية، والقدرة على إدارة حملة انتخابية فعالة.


إلى جانب الاعتبارات المحلية والاجتماعية، تطرح انتخابات 2026 أسئلة مرتبطة بتغير انتظارات الناخبين، فقضايا التشغيل، وتحسين الخدمات، وجذب الاستثمارات، ودعم المقاولات، وتطوير البنيات التحتية، وتحسين ظروف العيش، أصبحت جزءاً أساسياً من النقاش الانتخابي، وهو ما يضع المرشحين أمام ضرورة تقديم إجابات عملية بدل الاكتفاء بالشعارات العامة.

كما أن توسع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أتاح للمرشحين والأحزاب قنوات جديدة للوصول إلى الناخبين، لكنه في الوقت نفسه جعل الخطاب السياسي أكثر عرضة للنقاش والتقييم السريع.

و من أبرز الأسئلة التي ستطرحها انتخابات شتنبر المقبل في الجهات الجنوبية مدى قدرة الوجوه التي سبق لها الفوز أو خوض الانتخابات على الحفاظ على مواقعها، في مقابل الأسماء الجديدة التي تراهن على تقديم نفسها كبديل.

وتملك الوجوه المعروفة أفضلية نسبية تتمثل في المعرفة المسبقة بها وبخبرتها الانتخابية، لكنها في المقابل تتحمل مسؤولية أكبر في تقييم حصيلتها السابقة.

أما المرشحون الجدد، فيملكون هامشاً أكبر لتقديم خطاب يقوم على التغيير وتجديد النخب، لكنهم يحتاجون إلى إثبات قدرتهم على بناء حضور انتخابي في فترة زمنية محدودة.

وبين الطرفين، يبقى القرار النهائي بيد الناخب الذي سيحدد من خلال صناديق الاقتراع مدى استمرار التوازنات السابقة أو ظهور خريطة سياسية جديدة.
الحملة الانتخابية ستكون الاختبار الحقيقي

مع اقتراب موعد الحملة الانتخابية، ينتقل التنافس من مرحلة اختيار المرشحين وإيداع اللوائح إلى مرحلة أكثر حساسية، سيكون خلالها لكل حزب ومرشح فرصة تقديم برنامجه والدفاع عن اختياراته.

وتكتسي هذه المرحلة أهمية خاصة في الأقاليم الجنوبية، حيث سيكون على المرشحين الانتقال من الحديث عن الرصيد الشخصي والاجتماعي إلى تقديم تصور واضح بشأن الملفات التي تهم السكان.

كما أن الحملة ستكون مناسبة لقياس مدى قدرة الأحزاب على تحويل حضورها التنظيمي إلى تواصل سياسي فعلي، ومدى قدرة المرشحين على إقناع الناخبين بأنهم يمثلون مصالحهم داخل المؤسسة التشريعية.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن الاستعدادات الانتخابية دخلت بالفعل مراحلها الأخيرة، بعدما بدأت عملية إيداع الترشيحات في 31 غشت، فيما أعلنت وزارة الداخلية أن عدد التصريحات بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية بلغ 1.003 تصريحات إلى غاية مساء فاتح شتنبر، مع استمرار العملية إلى غاية 9 شتنبر.

وبذلك، فإن السباق الانتخابي في الأقاليم الجنوبية يتجه نحو مرحلة ستتداخل فيها الحسابات الحزبية مع الاعتبارات المحلية والاجتماعية، دون أن يكون أي منها كافياً بمفرده لتحديد النتائج، اي ففي نهاية المطاف يمكن اعتبار هاته الاستحقاقات اختباراً لقدرة الأحزاب على اختيار مرشحين يجمعون بين الحضور المحلي والكفاءة السياسية، وقدرة هؤلاء المرشحين على تقديم خطاب مقنع وبرامج قابلة للنقاش، فضلاً عن قدرتهم على ترجمة شبكات التواصل والدعم إلى أصوات فعلية يوم الاقتراع.

 

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، تدخل الخريطة الانتخابية في الأقاليم الجنوبية مرحلة أكثر وضوحاً، بالتزامن مع استمرار إيداع الترشيحات واستكمال الأحزاب لترتيباتها التنظيمية والسياسية، وسط منافسة ينتظر أن تكون قوية في عدد من الدوائر.

وتأتي هذه الاستحقاقات في سياق انتخابي حددت فيه السلطات المختصة الفترة الممتدة من 31 غشت إلى 9 شتنبر لإيداع التصريحات بالترشيح، فيما تنطلق الحملة الانتخابية رسمياً يوم 10 شتنبر وتستمر إلى منتصف ليلة 22 شتنبر، على أن يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع يوم الأربعاء 23 شتنبر.

 

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن العملية الانتخابية تشمل انتخاب 395 عضواً بمجلس النواب، عبر الاقتراع العام المباشر باللائحة، مع مشاركة 27 حزباً سياسياً. كما سجلت عملية إيداع الترشيحات، في يومها الثاني، أكثر من ألف تصريح بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية، وهو ما يعكس حجم المنافسة المرتقبة واتساع دائرة المتنافسين على المقاعد البرلمانية.

 

وفي الأقاليم الجنوبية، لا تقتصر قراءة المشهد الانتخابي على أسماء المرشحين وألوانهم الحزبية، بل تمتد إلى الطريقة التي تحاول بها مختلف التنظيمات السياسية بناء لوائح قادرة على المنافسة، في بيئة انتخابية تلعب فيها عوامل متعددة أدواراً متفاوتة، من بينها الحضور المحلي، العلاقات الاجتماعية، السمعة الشخصية، القدرة على التواصل، إضافة إلى قوة التنظيم الحزبي.

و تفرض هذه الانتخابات على الأحزاب السياسية البحث عن توازن بين المرشح الذي يستوفي شروط التزكية الحزبية وبين الشخصية التي تمتلك حضوراً محلياً يسمح لها بالتواصل مع أكبر عدد ممكن من الناخبين.

فالحضور داخل الهياكل الحزبية لا يكون دائماً كافياً لضمان النجاح الانتخابي، كما أن الرصيد الشخصي والاجتماعي للمرشح لا يعوض بالضرورة ضعف التنظيم أو غياب خطاب سياسي مقنع.

ولهذا السبب، تبدو عملية اختيار المرشحين في بعض الدوائر الجنوبية محكومة بمزيج من الاعتبارات، بعضها مرتبط بالعمل الحزبي والانتخابي، وبعضها الآخر مرتبط بصورة المرشح داخل محيطه الاجتماعي وقدرته على بناء شبكة واسعة من العلاقات والتواصل.

وتبرز هنا أهمية ما يمكن وصفه بـ”الرصيد الانتخابي الشخصي”، وهو رصيد قد يتشكل عبر سنوات من العمل السياسي أو المؤسساتي أو الجمعوي، وقد يرتبط كذلك بحضور المرشح في الحياة اليومية للمدينة أو الإقليم ومدى قربه من قضايا السكان.

غير أن هذا الرصيد لا يمثل ضمانة مسبقة للفوز، خصوصاً في ظل تغير سلوك الناخبين وتعدد الاختيارات السياسية، فضلاً عن تأثير الحملة الانتخابية والبرامج والقدرة على التعبئة يوم الاقتراع.

 

و يظل العامل الاجتماعي أحد العناصر التي تحضر في النقاش الانتخابي المحلي، سواء تعلق الأمر بالعلاقات العائلية أو بشبكات التواصل أو بالمعرفة الشخصية بالمرشحين.

لكن اختزال الانتخابات في هذا العامل وحده سيكون تبسيطاً لمشهد سياسي أصبح أكثر تعدداً، خصوصاً مع بروز أجيال جديدة من الناخبين وتوسع النقاش حول قضايا التنمية والتشغيل والاستثمار والخدمات العمومية.

كما أن طبيعة المدن والأقاليم الجنوبية شهدت خلال السنوات الماضية تحولات ديموغرافية واقتصادية ومؤسساتية مهمة، جعلت المجال الانتخابي أكثر تنوعاً من السابق، وأصبح المرشح مطالباً بالتوجه إلى شرائح اجتماعية مختلفة بدل الاعتماد على دائرة دعم واحدة.

ومن ثم، فإن العلاقات الاجتماعية قد تساعد المرشح في الوصول إلى الناخبين، لكنها لا تحسم بالضرورة قرار التصويت، الذي يمكن أن يتأثر أيضاً بصورة الحزب، وسمعة المرشح، والبرنامج الانتخابي، ومدى الثقة في الوعود المقدمة.

و بالنسبة إلى الأحزاب، لا يتعلق الأمر فقط بالعثور على مرشح يحظى بشعبية، وإنما بشخصية تستطيع أيضاً ترجمة هذا الحضور إلى أصوات يوم الاقتراع.

وهنا تبرز أهمية القدرة على التواصل، وتنظيم اللقاءات، وإدارة الحملة، وتقديم خطاب يتناسب مع طبيعة الدائرة الانتخابية، فضلاً عن قدرة التنظيم المحلي للحزب على تعبئة أنصاره ومساندة مرشحه.

وفي المقابل، فإن المرشح الذي يمتلك شبكة اجتماعية واسعة لكنه لا يتوفر على تنظيم انتخابي فعال قد يجد صعوبة في تحويل حضوره الشخصي إلى نتيجة انتخابية، تماماً كما قد يواجه المرشح الحزبي الصرف صعوبات إذا افتقد إلى حضور ميداني يسمح له بالتواصل مع الناخبين.

لذلك تبدو المعادلة أكثر تعقيداً من مجرد اختيار اسم معروف، إذ تحتاج الأحزاب إلى الجمع بين الشخصية المرشحة، وقوة التنظيم، والرسالة السياسية، والقدرة على إدارة حملة انتخابية فعالة.

إلى جانب الاعتبارات المحلية والاجتماعية، تطرح انتخابات 2026 أسئلة مرتبطة بتغير انتظارات الناخبين، فقضايا التشغيل، وتحسين الخدمات، وجذب الاستثمارات، ودعم المقاولات، وتطوير البنيات التحتية، وتحسين ظروف العيش، أصبحت جزءاً أساسياً من النقاش الانتخابي، وهو ما يضع المرشحين أمام ضرورة تقديم إجابات عملية بدل الاكتفاء بالشعارات العامة.

كما أن توسع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أتاح للمرشحين والأحزاب قنوات جديدة للوصول إلى الناخبين، لكنه في الوقت نفسه جعل الخطاب السياسي أكثر عرضة للنقاش والتقييم السريع.

و من أبرز الأسئلة التي ستطرحها انتخابات شتنبر المقبل في الجهات الجنوبية مدى قدرة الوجوه التي سبق لها الفوز أو خوض الانتخابات على الحفاظ على مواقعها، في مقابل الأسماء الجديدة التي تراهن على تقديم نفسها كبديل.

وتملك الوجوه المعروفة أفضلية نسبية تتمثل في المعرفة المسبقة بها وبخبرتها الانتخابية، لكنها في المقابل تتحمل مسؤولية أكبر في تقييم حصيلتها السابقة.

 

أما المرشحون الجدد، فيملكون هامشاً أكبر لتقديم خطاب يقوم على التغيير وتجديد النخب، لكنهم يحتاجون إلى إثبات قدرتهم على بناء حضور انتخابي في فترة زمنية محدودة.

وبين الطرفين، يبقى القرار النهائي بيد الناخب الذي سيحدد من خلال صناديق الاقتراع مدى استمرار التوازنات السابقة أو ظهور خريطة سياسية جديدة.

 الحملة الانتخابية ستكون الاختبار الحقيقي

مع اقتراب موعد الحملة الانتخابية، ينتقل التنافس من مرحلة اختيار المرشحين وإيداع اللوائح إلى مرحلة أكثر حساسية، سيكون خلالها لكل حزب ومرشح فرصة تقديم برنامجه والدفاع عن اختياراته.

وتكتسي هذه المرحلة أهمية خاصة في الأقاليم الجنوبية، حيث سيكون على المرشحين الانتقال من الحديث عن الرصيد الشخصي والاجتماعي إلى تقديم تصور واضح بشأن الملفات التي تهم السكان.

كما أن الحملة ستكون مناسبة لقياس مدى قدرة الأحزاب على تحويل حضورها التنظيمي إلى تواصل سياسي فعلي، ومدى قدرة المرشحين على إقناع الناخبين بأنهم يمثلون مصالحهم داخل المؤسسة التشريعية.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن الاستعدادات الانتخابية دخلت بالفعل مراحلها الأخيرة، بعدما بدأت عملية إيداع الترشيحات في 31 غشت، فيما أعلنت وزارة الداخلية أن عدد التصريحات بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية بلغ 1.003 تصريحات إلى غاية مساء فاتح شتنبر، مع استمرار العملية إلى غاية 9 شتنبر.

وبذلك، فإن السباق الانتخابي في الأقاليم الجنوبية يتجه نحو مرحلة ستتداخل فيها الحسابات الحزبية مع الاعتبارات المحلية والاجتماعية، دون أن يكون أي منها كافياً بمفرده لتحديد النتائج، اي ففي نهاية المطاف يمكن اعتبار هاته الاستحقاقات اختباراً لقدرة الأحزاب على اختيار مرشحين يجمعون بين الحضور المحلي والكفاءة السياسية، وقدرة هؤلاء المرشحين على تقديم خطاب مقنع وبرامج قابلة للنقاش، فضلاً عن قدرتهم على ترجمة شبكات التواصل والدعم إلى أصوات فعلية يوم الاقتراع.

الاخبار العاجلة