كواليس صحراوية : عبدالله حافيظي السباعي
غادرنا يومه الأربعاء 2 شتنبر 2026 إلى دار البقاء، المسمى قيد حياته الشيخ لارباس ولد الشيخ محمد الأغظف ولد الشيخ ماء العينين، بعد حياة حافلة بالعطاء والمودة والإخلاص والمحبة والعلم والأدب والوطنية الصادقة.
كان، رحمه الله، بالنسبة لي شيخًا كريمًا وخالًا عزيزًا، تجمعني بأبنائه أواصر القرابة من جهة الشيخة مونة بنت الشيخ محمد المأمون.
وقد كان، رحمة الله عليه، يخصني بمحبة خاصة وود متبادل، ويسألني عن مختلف المواضيع دون تحفظ. وحتى خلال فترة مرضه، كنت أتشرف بزيارته في بيته الخاص، بأعلى زاويته العامرة بالحي الإداري بمدينة العيون.
كان الشيخ لارباس رجل كرم وعلم وقضاء وشهامة وإقدام وأدب، ورجل مقاومة من أجل الوطن، وطنيًا صادقًا، حكيمًا، وداعيًا إلى الوفاق والمحبة.
رحم الله هذا الطود الشامخ رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا، وألهمنا وذويه الصبر والسلوان.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
العين تدمع، والقلب يخشع، ولا نقول إلا ما يرضي الله.

وبهذه المناسبة، سنقيم بالزاوية الحافظية هذه الليلة سلكة من القرآن الكريم، نهب ثوابها لروحه الطاهرة، ترحمًا عليه، سائلين الله أن يجعلها له روحًا وريحانًا وجنة نعيم.
رحم الله الشيخ الوقور لارباس، وأسكنه فسيح جناته.














