رئيس غرفة التجارة بالداخلة يدعو إلى حماية الملحفة والدراعة وينبه إلى تداعيات الرسوم الجمركية على الاقتصاد المحلي

24 يناير 2026آخر تحديث :
رئيس غرفة التجارة بالداخلة يدعو إلى حماية الملحفة والدراعة وينبه إلى تداعيات الرسوم الجمركية على الاقتصاد المحلي

كواليس صحراوية : الداخلة 

 في تدخل لافت خلال لقاء مهني بمدينة الداخلة، دعا شيبتا حبت، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات، إلى ضرورة حماية “الملحفة” و“الدراعة” باعتبارهما من أبرز رموز الهوية الثقافية الحسانية، محذرًا من التعامل معهما كسلع تجارية عادية تخضع لمنطق العرض والطلب فقط، دون مراعاة لما تمثله من حمولة اجتماعية وتاريخية راسخة في وجدان المجتمع المحلي.

وأكد رئيس الغرفة أن الملحفة والدراعة ليستا مجرد ألبسة تقليدية، بل هما تعبير عن نمط عيش وثقافة متوارثة، تشكل جزءًا لا يتجزأ من الشخصية الحسانية ومن الخصوصية الثقافية لجهة الداخلة – وادي الذهب. وأضاف أن أي مقاربة تنظيمية أو تجارية لا تأخذ هذا البعد بعين الاعتبار قد تُسهم في إضعاف هذا الموروث، وتفريغه من معانيه الرمزية والاجتماعية.

وفي سياق متصل، عبر شيبتا حبت عن قلقه الشديد من التسعيرة الجمركية المعتمدة حاليًا، معتبرًا أنها تشكل عبئًا إضافيًا على كاهل التجار، لاسيما الصغار منهم، وتؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد والتوزيع، ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار البيع النهائية وعلى القدرة الشرائية للمواطنين.

وأوضح أن هذه الرسوم الجمركية لا تراعي خصوصية النسيج الاقتصادي والتجاري بالجهة، الذي يعتمد في جزء كبير منه على تجارة القرب، وعلى نشاط المهنيين الصغار والباعة التقليديين، الذين يجدون أنفسهم اليوم في مواجهة صعوبات متزايدة تهدد استمرارية أنشطتهم ومصادر رزقهم.

وشدد رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات على أن استمرار العمل بهذه التسعيرة دون مراجعة أو تكييف قد يؤدي إلى إضعاف الحركية التجارية بالمنطقة، وإلى تقليص فرص الاستثمار والتشغيل، فضلًا عن تأثيراته السلبية على التوازن الاجتماعي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

ودعا في هذا الإطار إلى فتح حوار جاد ومسؤول بين مختلف الفاعلين، من مهنيين وسلطات وصية ومؤسسات منتخبة، من أجل إعادة النظر في السياسة الجمركية المعتمدة، واعتماد مقاربة تشاركية تراعي خصوصيات جهة الداخلة – وادي الذهب، وتوازن بين متطلبات حماية الموارد المالية للدولة ودعم الاقتصاد المحلي.

وأكد شيبتا حبت أن الغرفة على استعداد كامل للانخراط في أي مبادرة تهدف إلى إيجاد حلول عملية وواقعية، تضمن حماية التراث المحلي المادي واللامادي، وفي مقدمتها الملحفة والدراعة، وفي الوقت نفسه تدعم التجار والباعة، وتعزز مناخ الثقة والاستقرار داخل السوق المحلية.

وختم رئيس الغرفة تصريحه بالتأكيد على أن الحفاظ على الهوية الثقافية الحسانية ليس مسؤولية ثقافية فقط، بل هو رهان اقتصادي واجتماعي أيضًا، لما يحمله من إمكانات في مجال السياحة الثقافية والصناعة التقليدية والترويج للمنتوج المحلي، داعيًا إلى استثمار هذا الموروث بشكل عقلاني ومستدام يخدم تنمية الجهة ويحفظ خصوصيتها للأجيال القادمة.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!