كواليس صحراوية : محمد كنتوي
في خطوة سياسية لافتة، حسم حزب الاستقلال انضمام “امبارك حمية” أحد أبرز الأعيان والفاعلين السياسيين بجهة الداخلة وادي الذهب، إلى صفوفه، في خطوة يُنظر إليها على أنها مكسب تنظيمي وسياسي للحزب بالمنطقة.
وبحسب معطيات متداولة، جاء هذا الاستقطاب ثمرة تحركات قادها محمد ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، في إطار الجهود الرامية إلى استقطاب شخصيات وازنة ومنتخبين بارزين، وهو ما اعتبره متابعون تعزيزًا لموقع الحزب بالجهة. كما أكد مبارك حمية التحاقه رسميًا بالحزب.
وجاء هذا القرار عقب سلسلة من المشاورات والمفاوضات التي امتدت لأسابيع، وتُوجت بلقاء احتضنته مدينة العيون بمقر إقامة القيادي الاستقلالي حمدي ولد الرشيد، حيث جرى الاتفاق على مختلف تفاصيل الانضمام، مع تأجيل الإعلان الرسمي إلى ما بعد انتهاء مراسم حفل الولاء، على أن يتم ذلك يوم الاثنين المقبل.
وتشير المعطيات إلى أن هذا التحول السياسي جاء في سياق تصاعد الخلافات داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، خاصة بعد اللقاء التواصلي الذي ترأسه رئيس الحزب عزيز أخنوش بمدينة الداخلة.
وتفيد المصادر بأن أبرز نقاط الخلاف ارتبطت بملف التزكيات، بعدما كان “امبارك حمية” قد اشترط منح تزكية اللائحة الجهوية للنساء للفاعلة الجمعوية ميمونة أميدان، قبل أن تُمنح التزكية في نهاية المطاف لأميرة حرمة الله، ابنة المنسق الجهوي للحزب محمد لمين حرمة الله.
واعتبر مقربون من حمية أن هذا القرار يعكس ترجيح كفة نفوذ محمد لمين حرمة الله في تدبير ملف التزكيات على المستوى الجهوي، وهو ما دفع حمية إلى مراجعة خياراته السياسية والبحث عن إطار حزبي ينسجم مع مكانته السياسية وقاعدته الانتخابية.
ويرى متابعون أن ترشح “امبارك حمية” باسم حزب الاستقلال خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة من شأنه أن يمنح الحزب دفعة قوية بالجهة، بالنظر إلى حضوره الاجتماعي والسياسي داخل مدينة الداخلة، وهو ما قد يعزز حظوظ الحزب في المنافسة الانتخابية ويعيد رسم موازين القوى محليًا، خاصة بعد التحاق ينجا الخطاط، رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، بحزب الأصالة والمعاصرة.
ومن المرتقب أن يحل كل من نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إلى جانب حمدي ومحمد ولد الرشيد، رفقة امبارك حمية، بمدينة الداخلة لعقد مؤتمر صحفي يُنتظر أن يتم خلاله الإعلان رسميًا عن هذا الالتحاق، إلى جانب استعراض ملامح المرحلة السياسية المقبلة.
ويُنظر إلى انتقال “امبارك حمية” إلى حزب الاستقلال باعتباره أكثر من مجرد تغيير للانتماء الحزبي، إذ يعكس إعادة تموقع سياسي قد يكون له أثر مباشر في موازين المنافسة الانتخابية بجهة الداخلة وادي الذهب، ويزيد من حدة التنافس بين أبرز الفاعلين السياسيين والأحزاب الكبرى في المنطقة خلال الاستحقاقات المقبلة.















