كواليس صحراوية : حياة زنداك
أثار منع الصحفيين من تغطية أشغال دورة مجلس جهة الداخلة وادي الذهب جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية، وذلك على خلفية شكاية وُصفت بـ”الكيدية” استهدفت مسؤولاً بمؤسسة إعلامية وطنية ومدير مواقع محلية، تقدم بها حارس بمقر الجهة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى منع كل من الصحفيين “محمد الدي” و”فتوتة هنون” من ولوج مقر انعقاد دورة مجلس الجهة، في خطوة اعتُبرت تضييقاً على العمل الصحفي وخرقاً لحق الوصول إلى المعلومة وتغطية الشأن العام.
وأمام هذا الوضع، بادر رئيس جهة الداخلة وادي الذهب “الخطاط ينجا” إلى إجراء اتصال هاتفي بالمعني بالأمر، حيث عبر عن عدم علمه المسبق بواقعة المنع، مؤكداً أن لا أحد يملك الحق في منع الصحفيين من أداء مهامهم داخل دورات المجلس، ما دام ذلك يتم في إطار القانون.
وشدد رئيس الجهة على أن هذه الواقعة سيتم التحقيق في ملابساتها، معتبراً أن ما حدث يشكل ضرراً كبيراً للعمل الصحفي، ومؤكداً أن المسؤولين عن هذا القرار سيتحملون تبعاته.
وفي سياق متصل، كشفت المعطيات المتوفرة أن قرار المنع صدر عن مدير مصالح الجهة، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى قانونية هذا الإجراء والجهة المخول لها اتخاذ مثل هذه القرارات. وقد وعد رئيس الجهة بالتدخل الحازم لوضع حد لمثل هذه التصرفات وضمان عدم تكرارها مستقبلاً.
أما بخصوص الشكاية التي فجرت هذه القضية، فقد تم التنازل عنها بعد ظهور معطيات جديدة، تشير إلى أن الحارس الذي تقدم بها قد يكون مدفوعاً من جهات معينة، وسط اتهامات بوجود أطراف تقف وراء هذه الواقعة.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش حول حرية الصحافة وضمان حق الصحفيين في الوصول إلى المعلومة، خاصة خلال تغطية أشغال المؤسسات المنتخبة، باعتبارها فضاءات عمومية يفترض أن تُمارس فيها الشفافية والانفتاح.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، يترقب المتابعون تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن حماية العمل الصحفي وصون حقوق المهنيين في أداء رسالتهم دون تضييق أو تدخل.















