بيــان مشتــرك : مطالـب بـرحيل منـدوب الإنعـاش الوطنـي عن إقليـم طانطـان لاتهامـه بـالتمييز بيـن المواطنيـن

21 يوليو 2022آخر تحديث :
بيــان مشتــرك : مطالـب بـرحيل منـدوب الإنعـاش الوطنـي عن إقليـم طانطـان لاتهامـه بـالتمييز بيـن المواطنيـن

كواليس صحراوية : طانطان

“يسرقون رغيفك .. ثم يعطونك منه كِسرة .. ثم يأمرونك أن تشكرهم على كرمهم .. يالوقاحتهم !!” غسان كنفاني.

و أخيرا استيقظت ضمائر الطبقة الكادحة لكي تقول كفى، و هي كلمة حق تخرج من أعمق الجوارح الطنطانية المقهورة سياسيا وإداريا واقتصاديا و اجتماعيا.
بعدما وصل الإهمال و اللامبالاة للشأن المحلي من طرف المسؤولين إلى حد لم يعد يحتمل، في غياب منتخبي الكراسي و الميزانيات من تجار المعاناة والفقر الذي أصبحوا اليوم أكبر تهديد حقيقي للنظام العام و استمرارية الدولة في المنطقة، والذين انفتحت لهم شهية الاحتكار وتذويب المال العام على عدة مستويات مثل العقار والصفقات والتوريدات وميزانيات المجالس بما فيها الاستفادة المباشرة من عملية النفخ في لوائح العمال المياومين إقليميا ومحليا و تقاضي بطائق إنعاش لصالح رؤوساء جماعات وعائلاتهم…
وفي خضم التلاعب الانتخابي والابتزاز الجمعوي الذي يعتري برنامج أوراش الحكومي الذي يحتاج إلى تحقيق قبل بدايته في إطار الاستباق والاستشعار الذي يجب أن يكون حاضرا لدى الجهات المعنية قبل وقوع الكارثة التنموية الجديدة.
وفي سياق هذا الوضع البائس، يخوض ضحايا عمال الإنعاش الوطني بإقليم طانطان المنضوون تحت إطار المنظمة الديمقراطية للشغل إضرابا مفتوحا بالشارع العام للأسبوع الثالث على التوالي تحت أشعة الشمس الحارقة في غياب كل المنتخبين الجدد والقدامى…فأين “محاربة الفساد وشباب التغيير” ، الشعار الذي ركب عليه البعض ليصل إلى مرفأ الفساد ويستفيد منه؟ وأغلب المتظاهرين نساء مطالبين بفتح تحقيق ومحاسبة لوبيات الفساد ومن يحميها، بعد الإجهاز على بطائقهم من طرف مندوب الإنعاش الوطني في واضحة النهار، والذي يطبق مدونة الشغل الخاصة به على العاملين بالقطاع.
هذا التسيب الخطير دفع العديد من المواطنين إلى التعبير عن رفضهم لهذه السياسة الغريبة سواء بالخروج إلى الشارع للاحتجاج أمام مقر عمالة إقليم طانطان، أو من خلال المبادرات الافتراضية على مواقع التواصل الاجتماعي.
فماتقوم به مندوبية الإنعاش الوطني لا يحترم كرامة الإنسان، في الوقت الذي تمنح بطائق تحت الطاولة بشكل مشبوه، وهي بذلك تساهم في تمويل الفشل الاجتماعي والتشهير وانتحال مهن أخرى ينظمها القانون، والتمييز ضد المرأة، وضرب مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في العمل و تقاضي الأجر الشهري في قطاع الإنعاش الوطني الذي يقدر بحوالي 1640 درهم وهو الأقل في الأقاليم الجنوبية، والأكثر تعقيدا في عمالة طانطان نتيجة كثرة التبريرات الشفوية الغبية التي لايصدقها حتى الأطفال وتعدد المتدخلين والفساد في الجهاز الوظيفي الذي يقاوم أي محاولات إصلاحية يقوم بها المسؤول الأول بالإقليم الذي يجب عليه أن يتحمل مسؤوليته و ينقذ المتظاهرين المعرضين للموت في أي لحظة أمام مقر عمالة طانطان.
وأمام هذا الوضع الخطير و “الحكرة” المتجسدة في الاستعلاء والاحتقار اللذان يمارسهما أصحاب السلطة تجاه أرامل ونساء مستضعفات و مواطنين فقراء وتهديدهم في عدة مناسبات بقطع بطائقهم نهائيا لثنيهم عن مواصلة الاحتجاج وعدم كشف الشجرة التي تخفي الغابة نطالب من وزير الداخلية مايلي :

– التدخل العاجل لإقالة مندوب الإنعاش الوطني الحالي و الموظفين المتهمين بالتلاعب بهذا القطاع منذ سنوات .

– نشر لوائح المستفيدين للرأي العام، فمن غير المعقول أن يبقى قطاع كهذا خاضع لقانون الغاب في دولة تدعي أنها دولة الحق والقانون.

– توقيف كل البطائق المثيرة للجدل، وخصوصا التي ينتحل و يشغل أصحابها في مهن أخرى و لتوظيفها في التجاوب مع مطالب المعتصمين أمام مقر العمالة وتعويض كل المحتجين من ذوي الحقوق وأصحاب أنصاف البطائق.

– فتح حوار مع المنظمة الديمقراطية للإنعاش الوطني وحل كل المشاكل العالقة في محضر رسمي وبحوار مع عامل إقليم طانطان.

– تحملينا المسؤولية الكاملة للسلطات الترابية في السلامة الجسدية للمتظاهرين النقابيين أمام مقر العمالة بعد تحطيم نفسياتهم وإغراقهم في الديون وتراكم فواتير الماء و الكهرباء وإشعارهم بنزع عداداتهم مع غلاء اسعار المعيشة بشكل رهيب باقليم طانطان، بينما مندوب الإنعاش الوطني يمنح شهريا وبدون عمل بطائق الإنعاش لأصحاب الجثث الضخمة و الأكتاف الباردة تحت الطاولة.

– مطالبتنا الكاتب العام لعمالة طانطان بالنيابة بالاستفادة من مصير الكاتب العام السابق، ووقف الاستفرزات الموثقة بحق المواطن المعروف شعبيا ب “حفار القبور” الذي يناضل ويترجى عناية الأحياء لمنحه بطاقة الإنعاش المكتسبة الخاصة به منذ اشتغاله في واد لمليح ، وهذا أكبر عمل يسجل لمسؤول ترابي في هذا المنصب.

– مباركتنا ودعمنا لكل الإصلاحات و التحقيقات التي تقوم بها وزارة الداخلية وعامل إقليم طانطان لدحض الفساد، ونطالب بالكشف عن التحقيقات الخاصة بمافيا العقار والتحلي بأقصى درجات المهنية والاحترافية وكذا مضاعفة الجهود المخلصة والمتفانية لرد الاعتبار لمؤسسات الدولة بالإقليم وربط المسؤولية بالمحاسبة.

– مطالبتنا من وزارة الداخلية بإيفاد لجن تحقيق للتدقيق في تلاعبات تهم ميزانية النظافة والعمال المياومين وصفقات التشجير و المقابر بكل المجالس المنتخبة بإقليم طانطان.

– مطالبتنا بتفعيل مسطرة عزل المنتخبين المتورطين في الفساد و الذين لهم مصالح مع الجماعات التابعين لها، إما عبر شركات أو جمعيات، سواء قبل انتخابهم واستمرار هذه المصالح، أو خلال الولاية الحالية.

الموقعون :
– الاتحاد المحلي للمنظمة الديمقراطية للشغل بطنطان.
– المنتدى المغربي للمواطنة و الدفاع عن حقوق الإنسان بطانطان.
– الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بطنطان.
– الفرع المحلي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بمدينة الوطية.
– تنسيقية التصحيح الميداني للمعطلين الصحراويين.

20 يوليو 2022 م/21 ذو الحجة 1443هـ.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!